تُعتبر السيارات التي تعمل بالبنزين رائجةً للغاية في جميع أنحاء العالم. فهي تنقلنا إلى المدرسة، إلى العمل، إلى المتجر، وكذلك إلى أماكن ترفيهية مع العائلة والأصدقاء. ولكن هل تعلم أن السيارات التي تعمل بالبنزين يمكن أن يكون لها تأثير على البيئة أيضًا؟
إن البصمة البيئية للسيارات التي تعمل بحرق الغاز موضوع يقضى خبراء وعلماء كثير من الوقت في التفكير فيه. عندما تحرق السيارات الغاز كوسيلة لجعلها تتحرك، فإنها تطلق شيئاً يُسمى ثاني أكسيد الكربون في الهواء. ويمكن أن يُكثف هذا ثاني أكسيد الكربون الغلاف الجوي للأرض، ويمكن أن يؤدي هذا الغلاف الجوي السميك إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض. ويُعرف هذا باسم الاحتباس الحراري. ويمكن أن يؤدي ما يُعرف بالاحتباس الحراري إلى تغيّر الطقس في جميع أنحاء العالم بطريقة قد تكون أسوأ للبشر والحيوانات وحتى النباتات.
لكن السيارات التي تعمل بالغاز قد تطورت بشكل كبير على مدار تاريخها. فقد أصبحت السيارات التي تعمل بالغاز نظيفة بشكل ملحوظ وأكثر كفاءة. إذ قام مهندسو السيارات بتطوير تقنيات جديدة لمساعدة السيارات على حرق الغاز بشكل أنظف. كما تم إنتاج محركات تستهلك غازًا أقل لقطع نفس المسافة. أي أن السيارات لم تكن يومًا نظيفة إلى هذا الحد.
كما يمكن أن تختلف أسعار البنزين بشكل كبير للسيارات التي تحتوي على خزانات وقود. فأسعار البنزين ترتفع وتتراجع. ويمكن أن تكون هذه التغيرات نتيجة لتغيرات في إمدادات النفط العالمية، أو نتيجة للضرائب التي تفرضها الحكومات على البنزين. وكلما ارتفعت أسعار البنزين، زادت التكاليف عند ملء خزان السيارة بالوقود، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة استخدام السيارة.

هناك إيجابيات وسلبيات للسيارات التي تعمل بالغاز. من بين المزايا أن الغاز متوفر بسهولة في معظم أنحاء العالم. توجد محطات وقود في كل زاوية تقريبًا، لذا يمكن ملء السيارة بالغاز بسهولة نسبية. ميزة أخرى هي أن السيارات التي تعمل بالبنزين يمكن أن تصبح سريعة جدًا ويمكنها قطع مسافات هائلة دون توقف.

لكن هناك أيضًا سلبيات للسيارات التي تعمل بالبنزين. أحد العيوب الواضحة هو أن حرق الغاز يمكن أن يكون ضارًا بالكوكب، كما ناقشنا في درس سابق. يمكن أن تكون السيارات التي تعمل بالبنزين أيضًا صاخبة ويمكن أن تلوث الهواء. يتم أيضًا إنتاج البنزين من النفط، وهو مصدر غير متجدد. وهذا يخبرنا بأنه في لحظة ما لن نتمكن من إنتاج الغاز بعد الآن، لأننا سننفد من النفط.

في يومٍ ما، قد تصبح السيارات التي تستهلك الوقود مسألة من الماضي. يعمل العلماء والمهندسون على تطوير تقنيات جديدة من شأنها أن تُمكّن المركبات من العمل ببدائل للوقود مثل الكهرباء أو الهيدروجين. يمكن أن تكون بعض من هذه المصادر النظيفة أفضل للبيئة من الوقود. كما أنها قد تكون أكثر اقتصادية ونظافة في التشغيل.